Mer, 03/09/2008 - 09:16
كاد سد حرازة ببلدية جليدة بولاية عين الدفلى، الذي كلف إنجازه الخزينة عشرات الملايير خلال السنوات الثمانينات، أن يكون هيكلا مهملا، بعدما فشلت الطريقة التقنية المكلفة لملئه بالمياه، بسبب سوء الدراسة آنذاك، مما جعل المصالح المعنية تمنح المشروع للصينيّين لإنقاذه وإعادة استغلاله وفق دراسة أثبت نجاعتها لتلبية احتياجات الفلاحين بالمنطقة، والذين طالما نقلت ''الخبر'' انشغالاتهم ومعاناتهم للسلطات الولائية.
وضعية السد الذي تحدثت عنه ''الخبر'' في وقت سابق، والذي كاد يطمس من خريطة الـ5 سدود المخصصة للسقي، وتزويد السكان بالماء الشروب سواء بداخل إقليم الولاية أو الجزائر العاصمة، حسب المخطط الذي أقرته الحكومة في وقد سابق، أرجعه المختصّون إلى سوء الدراسة آنذاك، والتي صارت مكلفة جدا، كونها تعتمد على عملية الضخ من واد الشلف بواسطة محركات كهربائية، مما نجم عنه مصاريف باهظة، جعلت المصالح المعنية عاجزة عن دفع فواتير استهلاك الكهرباء. الأمر الذي عطل عملية استغلاله منذ قرابة 20 سنة.
هذه الوضعية تبعها سقي فوضوي واستغلال للمساحات الزراعية بداخل محيطه، كون أن الكمية التي كان يخزنها لاتتجاوز 5 ملايين متر مكعب على أقصى تقدير.
وقد أرجع المختصّون الوضعية الحرجة التي كادت تهدد هذا المنشأ الذي كلف إنجازه أموالا طائلة إلى الطريقة المعتمدة ضمن الدراسة القديمة، والتي أثبتت فشلها ميدانيا. الأمر الذي جعل السلطات الولائية تتدخل لدى المصالح المركزية التي وافقت عليها ثانية، حيث منح المشروع لمؤسسة صينية تمكنت من تصليح الخطأ، باعتمادها طريقة جر المياه عبر المنحدرات الطبيعية انطلاقا من سد ''دردر'' عبر منطقة كاف العقاب وسدي فارس ببلديتي واد الجمعة وعين السلطان، مع ضم وادين كبيرين ضمن مجرى واحد. وهي التجارب التي أثبتت نجاعتها، حسب معاينتنا للمشروع الذي تم تسليمه نهائيا بعد سنوات من الانتظار وكادت الأموال التي استهلكها خلال الثمانينات أن تذهب أدراج الرياح لولا الدراسة الاستعجالية التي حركتها الولاية خلال الـ5 أشهر الماضية، والتي مكنت من توسيع قدرة استيعاب سد حرازة بما مقداره 75 مليون متر مكعب، حسب المصالح التقنية بمديرية الري بالولاية، التي دقت ناقوس الخطر. وأمام حالة الارتياح في أوساط الفلاحين بإنقاذ السد، يناشد هؤلاء مصالح الري بالإسراع في ضبط برنامج السقي لمساحات البطاطس بعدما تم تنقية محيط السد من مظاهر الاستغلال الفوضوي الذي طالما اشتكوا منه خلال السنوات المنصرمة.
المصدر :عين الدفلى: ح. ياسين